پیام رهبر انقلاب به مردم عراق

چندرسانه‌ای / میز صوت

x / y
پیام رهبر انقلاب به مردم عراق
00:00
00:00
پیام رهبر انقلاب به مردم عراق
صوت پیام رهبر به مردم عراق

رسالة تقدير من قائد الثورة إلى الشعب العراقي بمناسبة ملحمة تشييع الإمام المجاهد الشهيد بسم الله الرحمن الرحيم نتوجّه بهذه الرسالة إلى المقام الشريف للمراجع العظام، والعلماء الأجلاء، والأساتذة والفضلاء في الحوزات العلمية والجامعات، وإلى المفكرين والنخب الكرام، وإلى الأمراء ورؤساء القبائل وشيوخ العشائر وزعماء الطوائف، وإلى الشعب الجليل المفعم بالمحبة، وإلى الشباب الغيور الشريف في أرض العراق المظلوم؛ سلاماً وتحيةً وتكريماً وتقديراً وافراً. إنّ الشعب المؤمن في العراق، الذي حظي بالنعمة العظيمة، نعمة جوار وضيافة آل الله (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) في العتبات المقدسة، وبما يملكه من سجلٍّ ناصع في الثقافة، ومن رصيدٍ معنويٍّ هادٍ يتمثل في الحوزة النورانية العريقة في النجف الأشرف، وبما قدّمه من أداءٍ جهاديٍّ مشرّف في جبهة المقاومة، قد صنع – في استقباله للقائد العظيم الشهيد، أعلى الله مقامه الشريف – ملحمةً كبرى عميقة المعنى، مفعمةً بالألم واللوعة، كما صنع الشعب الإيراني الأبي. إن العراق، منذ اليوم الذي وطئت فيه أقدام مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) أرضه، أصبح أرضاً مباركة، وسرعان ما تقلّد أهله طوق الولاء والمحبة لذلك الإمام وأولاده الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين). ولم تستطع عصور تسلّط الجبارين والحكام الظالمين على هذه الأرض أن تزيل روح الولاية الخالصة ومحبة العترة الطاهرة من قلوب هذا الشعب. ومن هنا، بعد سقوط النظام الطاغوتي، تجلّى ذلك الحدث العظيم المتمثل في مسيرة الأربعين، التي أخذت تتوسع يوماً بعد يوم؛ لأنها نابعة من أعماق قلوب الناس المؤمنين. وعلى هذا الأساس، عندما رأى هؤلاء الأبناء البررة أنّ ابن أمير المؤمنين وسيد الشهداء المظلوم الشهيد (صلوات الله وسلامه عليهما) قد عاد هذه المرة – بعد سنين طويلة من البعد الظاهري عن العتبات المقدسة – بجسدٍ مضرّجٍ بدمائه، يذكّر بجسد الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام)، وهو يطوف بين المراقد المقدسة، استقبلوا قدومه بقلوبهم وبكل كيانهم إجلالاً وتكريماً. ومن جهة ثانية، فإنّ هذا التشييع المليوني الفريد لحامل لواء المقاومة، كان مظهراً كاملاً للتلاحم والأخوّة والوِفاق بين الشعبين العراقي والإيراني. ولا شك أنّ رؤوس الاستكبار، وقد ملأ الرعبُ قلوبَهم، أبصروا مشاهد هذا الاجتماع العظيم المهيب في العراق، وأدركوا أن جميع الاستثمارات الضخمة التي أنفقوها لتخريب العلاقات بين الشعبين قد باءت بالفشل الذريع، ولم تُثمر أيَّ أثر. إن هذا الحضور، الذي يُقدَّر بعشرات الملايين في العراق وإيران، بمناسبة تشييع وتوديع الإمام المجاهد الشهيد، أعلى الله مقامه الشريف، قد فتح فصلاً جديداً من الصحوة والدور الفعّال لتغيير المعادلات المفروضة التي ينسجها المستكبرون. والآن، فقد فهم الشيطان الأكبر، أمريكا المجرمة، أن استمرار وجودها المريح وسيطرتها على المنطقة ليس إلا سراباً ووَهماً. وقريباً، ستنفتح من جديد أحضان الشعب الكريم في العراق، بجميع عشائره ومكوّناته الكريمة، في وجه الزوّار المشتاقين لزيارة الأربعين، ومن بينهم الزائرون الذين يقصدون الزيارة نيابةً عن سيد شهداء إيران. ومع ذكرى هذا التشييع المهيب لذلك الرجل العظيم الذي ظل سنين طويلة يتمنى التشرف بزيارة العتبات المقدسة، ستجدد هذه الذكريات و تألق، ليرتفع شعار «حُبُّ الحسين يَجمَعُنا» على كل لسان وفي كل مكان. وإن شاء الله تعالى، يتحقق دعاء مولانا صاحب الأمر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) لأمن العراق وأمانه وبركته وتقدّمه؛ بمنِّه وكرمه.

2026-07-25

تعداد بازدید: 149
ایران
آیکون توانخواهان

T

T